تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بعض الأولياء: قتله عمدا، وبعضهم: خطأ، ثم نكل مدعو الخطأ، فإن حق مدعي العمد يبطل ولا قسامة ولا دية؛ لأن الدية إنما وجبت لهم إذا حلف مدعو الخطأ بالتبعية، لأنهم إنما يدعون الدم، وانظر على قول أشهب المتقدم. ثم أشار إلى المثال الثاني من أمثلة اللوث بقوله: (وكشاهدين بجرح، أو ضرب مطلقا) أي: شهد شاهدان على الجرح أو الضرب، ومراده بالإطلاق سواء كان عمدا أو خطأ.

قوله: (أو بإقرار المقتول عمدا أو خطأ) وكذلك شهادتهما على إقرار المقتول أن فلانا قتله (¬1) عمدا أو خطأ.

قوله: (ثم يتأخر الموت) أي: بعد معاينة البينة (¬2) للجرح أو الضرب، أو إقراره بذلك، يوما فصاعدا (¬3) ولو أكل وشرب.

قوله: (يقسم لمن ضربه مات) أي: فإذا ثبت ذلك أقسم الولاة لمن ضربه أو جرحه مات ولهم القصاص في العمد والدية في الخطأ، ولهم ترك القسامة والقصاص في الجراح مع العمد وديته في الخطأ.

قوله: (أو شاهد بذلك مطلقا، إن ثبت الموت) هذا مثال ثالث من أمثلة اللوث، أي: وكذلك تتوجه القسامة إذا شهد شاهد واحد (¬4) بالجرح أو الضرب، وإليهما تعود الإشارة، و (مطلقا) أي: عمدا أو خطأ، وهذا الذي ذكره هو مذهب المدونة (¬5)، وقال ابن عبد الحكم (¬6) وابن القاسم في روايه يحيى: لا قسامة بالشاهد الواحد (¬7)، ولا بد من ثبوت الموت كما قال؛ لأنه قبل ثبوته (¬8) يحتمل أن يكون حيا ولا قسامة في حي.

قوله: (أو بإقرار المقتول عمدا) أي: وكذا تثبت القسامة إذا شهد شاهد بإقرار

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٠٠