# يظهر سبب يقسمون عليه حينئذ ويقتلون، فإن لم يظهر عمدا ولا خطأ لم يقبل قولهم (¬1) كقول المقتول؛ لأن السنة إنما جاءت في قول المقتول (¬2)، واستحسنه اللخمي (¬3).
قوله: (لا خالفوا) أي: فلا قسامة إذا خالفوا قول المقتول كما إذا قال: قتلني عمدا وقالوا بل خطأ، أو قال خطأ، وقالوا: بل عمدا؛ لأنه إذا ادعى العمد فقد أبرأ العاقلة، وهم قد برؤوا القاتل، وفي العكس هو أبرأ القاتل وهم أبرؤوا العاقلة.
قوله: (ولا يقبل رجوعهم) يعني فإن رجعوا إلى قول المقتول بعد أن خالفوه لم يقبل رجوعهم لتعلق حق خصمهم بقولهم أولا، لأنهم قد كذبوا أنفسهم وهذا هو الصحيح وهو قول أشهب، ولابن القاسم في المجموعة: يقبل رجوعهم؛ لأنه قال: إذا ادعوا خلاف قوله فليس لهم أن يحلفوا إلا على قوله (¬4).
قوله: (ولا إن قال بعضهم: عمدا، وبعض: لا نعلم، أو نكلوا) أي: وكذا لا قسامة إذا قال بعض الأولياء: قتله عمدا، وقال بعضهم: لا نعلم هل قتله عمدا أو خطأ، أو قال جميعهم قتله عمدا، ونكلوا، وبطل الدم، وهو مذهب المدونة (¬5)، ولابن القاسم في العتبية: أن لمن قال عمدا أن يحلف ويستحق نصيبه من الدية (¬6).