تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (أو مسخوطا على ورع) يريد: لو ادعى القتل مسخوط على أورع أهل زمانه، وهو المشهور، وقاله في المدونة (¬1)، وعن ابن عبد الحكم: لا يقبل قول المسخوط على العدل لبعد دعواه.

قوله: (أو ولد على والده أنه ذبحه) أي: وكذا تثبت القسامة بقول الولد ذبحني أبي أو أضجعني (¬2) وشق بطني ونحوه، فيقسم ولاته خمسين يمينا ويقتلون الأب وهذا على قول ابن القاسم لا على قول أشهب، فإن الوالد لا يقتل بابنه بحال (¬3). واحترز بقوله: (ذبحني) مما إذا قال: رماني بحديدة ونحوها فإنه لا يقتل به، بل يقسمون ويأخذون الدية.

قوله: (أو زوجة على زوجها) هذا هو ظاهر المذهب، ولابن مزين: لا يقبل قولها عليه؛ لأنه مأذون له في ضربها، وقد يتصل بالموت (¬4).

قوله: (إن كان جرح) كان هنا تامة؛ أي: يقبل قول المقتول إذا حصل فيه جرح، وقد سبق أنه قول ابن القاسم، وبه العمل والحكم، وأن ظاهر المدونة قبول قوله وإن لم يكن فيه جرح (¬5).

قوله: (أو أطلق وبينوا) فإن قال: قتلني ولم يبين هل عمدا أو خطأ بل أطلق، فإن لأوليائه أن يبينوا ذلك ويقسموا عليه، فإن أقسموا على العمد قتلوا، أو على الخطأ أخذوا الدية، وهو المشهور، وقاله في المدونة (¬6)، ووقف ابن القاسم في العمد وقال: أحب إلي ألا يقسموا إلا على الخطأ (¬7). وعنه: يكشف عن حاله وجراحاته وموضعها، وعن حال القاتل والحالة التي كانت بينهما من العداوة وغيرها، فيستدل بذلك حتى

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٩٧