# مائة ويحبس عاما على ما حكاه ابن المواز، قال: ولم يخالف فيه إلا ابن عبد الحكم (¬1).
qوالقسامة سببها قتل الحر المسلم في محل اللوث، كأن يقول بالغ، حر، مسلم: قتلني فلان ولو خطأ، أو مسخوطا على ورع، أو ولد على والده أنه ذبحه، أو زوجة على زوجها إن كان جرح، أو أطلق وبينوا، لا خالفوا. ولا يقبل رجوعهم، ولا إن قال بعض عمدا، وبعض لا نعلم، أو نكلوا، بخلاف ذي الخطأ، فله الحلف وأخذ نصيبه، وإن اختلفا فيهما واستووا حلف كل، وللجميع دية خطأ، وبطل حق ذي العمد بنكول غيرهم، وكشاهدين بجرح أو ضرب مطلقا، أو بإقرار المقتول عمدا أو خطأ ثم يتأخر الموت يقسم لمن ضربه مات، أو بشاهد بذلك مطلقا، إن ثبت الموت، أو بإقرار المقتول عمدا، كإقراره مع شاهد مطلقا، أو إقرار القاتل في الخطإ فقط بشاهد.
zقوله: (والقسامة سببها قتل الحر المسلم في محل اللوث) يريد: أن القسامة تتوجه عند حصول سببها، وجعله مركبا من أربعة قيود، احترز بالقتل من الجرح، وبالحر من العبد، وبالمسلم من الكافر، وبمحل اللوث مما إذا قتل لا في محله، فمتى انتفى شيء من هذه القيود فلا قسامة، واللوث أمر ينشأ عنه غلبة الظن بصدق المدعي.
وقد نبه على أنه خمسة أمثلة أشار إلى الأول منها بقوله: (كأن يقول بالغ، حر، مسلم: قتلني فلان) فشرط في قبول قول المقتول أن يكون بالغا فلا يقبل قول الصبي غير المراهق، واختلف في المراهق (¬2) على قولين، والمشهور منهما عدم القبول، وأن يكون حرا، فلا يقبل قول العبد (¬3)؛ لأنه مدع لغيره، وقال ابن المواز: إذا قال العبد دمي عند فلان، حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبرئ، فإن نكل حلف سيد العبد يمينا واحدة واستحق القيمة مع ضرب مائة وحبس سنة. وقال ابن القاسم: يحلف المدعى عليه يمينا واحدة، ولا قيمة ولا ضرب، ولا سجن، فإن نكل ضرب وسجن وغرم القيمة. وعن أصبغ: يحلف المدعى عليه خمسين يمينا ويبرأ، فإن نكل لم تلزمه القيمة ولا ضرب