تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولا على قاتل نفسه إذ لا يتأتى خطابه بالكفارة، والجمهور على أن الدية تسقط في هذا النوع، وإليه أشار بقوله: (كديته).

قوله: (وندبت في جنين، ورقيق، وعمد، وعبد) واختلف عن مالك في الجنين هل تستحب فيه الكفارة أم لا، والروايتان في الموازية (¬1)، وبالثانية قال أشهب (¬2)، وفي المدونة استحسن مالك (¬3) الكفارة فيه (¬4). أبو الحسن: معناه: استحب (¬5).

وانظر عطفه (العبد) على (الرقيق) هل يحمل الأول على الخطأ والثاني على العمد أو العكس، أو يحمل الرقيق على أنه مقتول وأن العبد قاتل، والمذهب كما قال أنها مستحبة في العمد (¬6).

قوله: (وعليه مطلقا جلد مائة، ثم حبس سنة) أي: وعلى القاتل جلد مائة ثم حبس سنة سواء كان رجلا أو امرأة حرا أو عبدا، يريد: إذا قتل من لا يكافئه، كالمسلم الحر (¬7) يقتل عبدا أو كافرا، أو قتل من يكافئه وعفا عنه، وقال أصبغ: لا يحبس العبد ولا المرأة بل يجلدان (¬8)، ونبه بقوله: (وإن بقتل مجوسي) على أن ذلك في الذمي من باب أولى، وبقوله: (أو عبده) على أن ذلك في عبد غيره أحرى.

قوله: (أو نكول المدعي على ذلك اللوث وحلفه) يريد: ان الأولياء إذا وجب لهم القسامة بقيام اللوث على القاتل، فنكلوا عنها فحلف المدعى عليه وبرئ، فإنه يجلد

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٩٤