# سحنون، فعنه أن حد العاقلة سبعمائة رجل ينسبون (¬1) إلى أب واحد، وفي رواية له: إذا كانت له خمسمائة أو ألف فهم قليل، يضم إليهم أقرب القبائل إليهم (¬2).
قوله: (وعلى القاتل الحر المسلم وإن صبيا أو مجنونا أو شريكا إذا قتل مثله معصوما خطأ -عتق رقبة ولعجزها شهران) يريد: أن كفارة القتل تجب على القاتل بالشروط المذكورة، فاحترز بالحر من العبد فإنها لا تجب عليه؛ إذ لا ولاء له، وبالمسلم من الكافر فإنه ليس من أهل القربة، وسواء كان بالغا وعاقلا أم لا، ولهذا تؤخذ من الصبي والمجنون؛ لأنها من باب خطاب الوضع (¬3)، وكذا تجب على الشريك كفارة كاملة؛ لأنها لا تتبعض.
ويشترط في المقتول (¬4) أن يكون حرا مسلما معصوما، ولهذا قال: (إذا قتل مثله معصوما خطأ (¬5)) فلا تجب الكفارة في قتل عبد بل تستحب، ولا في قتل كافر للآية، ولا في قتل مرتد أو زان محصن ونحوهما إذا ثبت عليهما ذلك، واحترز بالخطأ من العمد، فإنها لا تجب فيه بل تستحب، و (عتق رقبة) مبتدأ خبره قوله: (على القاتل ... إلى آخره)، ويريد بالرقبة أن تكون مسلمة سالمة من العيوب محررة لها (¬6) ككفارة الظهار، فإن لم يجد رقبة صام شهرين.
قوله: (كالظهار) يريد: أن ما يطلب في شهري الظهار من التتابع وغيره يطلب فيه، وما يبطله هناك يبطله هنا (¬7).
قوله: (لا صائل ولا قاتل نفسه (¬8)) أي: فلا كفارة على قاتل صائل لعدم عصمته،