قوله: (والصلحي أهل صلحه) أي: فإن كان الجاني من أهل الصلح عقل عنه أهل صلحه، وقاله مالك في الموازية (¬1).
قوله: (وضرب على كل ما لا يضر) أي: فإذا ضربت الدية على العاقلة وزعت على قدر الطاقة، فلا يضرب على أحد منهم إلا ما لا يضر بماله (¬2) على قدر غنائه في الكثرة والقلة.
قوله: (وعقل عن صبي، وامرأة، ومجنون، وفقير، وغارم ولا يعقلون) هكذا قال اللخمي: إن الخمسة يعقل عنهم ولا يعقلون (¬3)، قال: والغارم إذا كان عليه من الدين بقدر ما في يده ويفضل له ما يكون به في أعداد الفقراء، وإذا كان لا شيء في يده فهو فقير (¬4)، يريد: وإن كان يفضل له ما يكون به في أعداد الأغنياء فلا يسقط عنه.
قوله: (والمعتبر وقت الضرب لا إن قدم غائب، ولا يسقط لعسره أو موته) يريد: أن المراعاة في حال من تضرب عليه يوم التوزيع لا يوم القتل ولا يوم الأداء، ولهذا إذا كان غائبا يوم ضربها غيبة بعيدة ثم قدم، أو غير بالغ ثم بلغ بعد ذلك، لم يدخل مع العاقلة، كما أن من أعسر بعد ضربها عليه لم تسقط عنه، ومثله من مات بعد ضربها عليه، وهو قول ابن الماجشون وسحنون، وقال ابن القاسم وأصبغ: تسقط (¬5). وحكى الشيخ (¬6) الأول عن ابن القاسم، قال: وهو الأقرب (¬7) ورجحه أيضا غيره.
قوله: (ولا دخول، لبدوي مع حضري) يريد: أن عاقلة الجاني الواحد لا يكون منها بدوي وحضري، وإن كانا من قبيلة واحدة، وقاله مالك (¬8) في المدونة، وبه أخذ ابن القاسم، وعلله بأن الدية لا تكون متنوعة من إبل ونقد (¬9)، ولأشهب وعبد