تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كانت قوية ففيها عشر قطعت خطأ أو عمدا، وإن قطع جميع الكف كان فيها ستون، وإن كانت الزائدة ضعيفة كان فيها حكومة إن قطعت بانفرادها، وإن قطعت مع اليد لم يزد لها شيء، وقال سحنون: إن قطعت التي فيها ستة أصابع خطأ ففيها خمسمائة، وقيل: له ذلك (¬1)، وفي الزائدة حكومة، ولم يفرق بين الضعيفة والقوية (¬2)، وإلى مذهب ابن القاسم أشار بما ذكر، غير أن قوله: (إن انفردت) يقتضي أن وجوب العشر فيها مشروط بكونها قطعت وحدها، وأما إن قطعت مع غيرها فلا، وابن القاسم أطلق في ذلك (¬3)، وإنما اشترط كونها قوية فقط.

قوله: (وفي كل سن خمس، وإن سوداء بقلع أو اسوداد أو بهما، أو بحمرة أو بصفرة إن كانا عرفا كالسواد، وباضطرابها جدا) نبه بهذا على أنه لا فرق في السن بين كونها ثنية أو رباعية أو ضرسا لما جاء في كتابه -صلى الله عليه وسلم- لعمرو بن حزم: "وفي كل سن خمس"، ولم يفرق، وتجب ديتها بأمور:

إما بقلعها وإن كانت سوداء خلقة، أو بجناية وهكذا نص عليه غير واحد من أصحابنا، ومثل ذلك ما إذا جنا عليها فاسودت، فإن عقلها أيضا يكمل بذلك، وكذلك إذا ضربها شخص فاسودت ثم قلعت فإنما عليه عقل واحد، وكذلك إذا ضربها فحصل (¬4) فيها صفرة أو حمرة، وإنما قال فيها (¬5): (إن كان عرفا كالسواد) تنبيها منه على ما وقع في المدونة قال فيها: قلت: فإن ضربه رجل فاسودت سنه أو احمرت أو اصفرت (¬6) أو اخضرت ما قول مالك في ذلك؟ قال: لم نسمع منه إلا ما إذا اسودت، فإن عقلها قد تم، ولا أدري ما الخضرة ولا الصفرة؛ إن كان ذلك مثل السواد فقد تم عقلها، وإلا فعلى ما نقص (¬7).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٨٢