في عمده، وفيه إشارة إلى الفرق بينه وبين ما تقدم.
قوله: (وإفضاء ولا يندرج تحت مهر، بخلاف البكارة) الإفضاء عبارة عن رفع الحاجز الكائن بين مخرج البول ومسلك الذكر، ومذهب المدونة أن فيه الحكومة كما قال، وعن ابن القاسم في كتاب الرجم من المدونة: أن فيه الدية (¬1). قيل: وهو الأقرب؛ لأنه منعها اللذة ولا تمسك البول ولا الولد، ولأن مصيبتها بذلك أعظم من الشفرين، ولا يندرج الإفضاء تحت المهر بخلاف أرلش البكارة؛ إذ لا يتمكن من الوطء إلا بإزالتها.
قوله: (إلا بأصبعه) أي: فلا يندرج. ابن شاس: وإذا أزال بكارة زوجته بأصبعه ثم طلقها فعليه بقدر ما شانها مع نصف الصداق، وينظر إلى ما شانها عند الأزواج في حالها وجمالها (¬2)، ولابن القاسم في الموازية أن عليه المهر كاملا لها (¬3).
قوله: (وفي كل أصبع عشر، والأنملة ثلثه، إلا في الإبهام فنصفه) أي: في كل أصبع من الأصابع عشر الدية سواء كان إبهاما أو غيره، وفي كل أنملة ثلث الواجب في الأصبع إلا أن يكون مثل الإبهام ففيها نصفه، وقاله في المدونة (¬4)، يريد: لأن في كل إبهام أنملتين ففي كل واحد خمس من الإبل، وأما غيره من الأصابع ففي كل واحد منها ثلاث أنامل، فكان الواجب في كل واحدة الثلث وهو واضح.
سحنون: وروى ابن كنانة أن في الإبهام ثلاثة أنامل، وأن في كل منها ثلث دية الأصبع، قال: وإليه رجع مالك، وأخذ أصحابه بالقول الأول (¬5)، ولا خلاف في إبهام الرجل أنه ليس فيه إلا أنملتان.
قوله: (وفي الأصبع الزائدة القوية عشر، إن انفردت) مذهب ابن القاسم فيها: إن