تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ما قطعه فحكومة؛ كلسان الأخرس واليد الشلاء) يريد: فإن قطع من اللسان ما لا يمنع النطق بسببه فإنما فيه الحكومة، ولهذا قال في المدونة: الدية للنطق لا للسان، ولذلك أيضا كان في لسان الأخرس حكومة؛ إذ لا نطق فيه، وأشار بقوله: (أو الساعد) إلى أن من قطع كفه بجناية أو غيرها ثم قطعت يده بعد ذلك خطأ فإنما له على القاطع ما وجب له بالحكومة، كما في اليد الشلاء.

قوله: (وأليتي المرأة) أي: وكذلك فيهما حكومة، وقاله ابن القاسم (¬1) وابن وهب، وقال أشهب: الدية، قال: وهما أعظم عليها من ثدييها (¬2).

قوله: (وسن مضطربة جدا) أي: إذا كانت كذلك وقلعها شخص فإنها فيها الحكومة، فلو كان اضطرا بها يسيرا كان فيها العقل.

قوله: (وعسيب ذكر بعد الحشفة) هذا كقول (¬3) مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه ليس في الذكر المقطوع الحشفة إلا الاجتهاد وهو الحكومة (¬4)، ولا يبعد (¬5) أن تكون فيه الدية؛ لأنه يجامع به وتحصل له به اللذة، وخرج اللخمي قولا بأن يكون له بحساب ما بقي من اختلاف قول مالك (¬6) في الأنف هل الدية للمارن أو له مع أصله، قال: إلا أن يكون في مسألة الذكر إجماع (¬7).

قوله: (وحاجب أو هدب) المراد بالحاجب الشعر ولهذا قرنه بهدب العين وهو شعرها، واللحية مساوية لهما في وجوب الحكومة، وهذا ما لم ينبت شعر ذلك المحل، وأما إن نبت فلا شيء فيه في الخطأ، وقي العمد يؤدب. ويحتمل أن يريد بالحاجب اللحم مع الشعر، فإن فيه الحكومة كما سبق.

قوله: (وظفر) أي: وكذا يجب في قلعه الحكومة، وأما قوله: (وفيه القصاص) أي:

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٨٠