تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وسقط إن عادت) أي: وسقط القصاص أو الدية إن عادت سن الصغير لهيئتها، ويرد ما كان موقوفا من العقل إلى الجاني.

قوله: (وورثا إن مات) فإن مات الصبي قبل نبات سنه فإن ورثته يستحقون ما كان له من عقل أو قود.

قوله: (وفي عود السن أصغر بحسابها) أي: فإن عادت أصغر من الأولى فإن الجاني يغرم بحساب ما نقص منها، يريد: في الخطأ والعمد، وقيده اللخمي وغيره في العمد بما إذا عاد ما فيه نفع، وإلا فإنه يقتص له.

قوله: (وجرب العقل بالخلوات) أي: لأنه في الغالب لا يعرف إلا بذلك؛ إذ هي أجمع ما يكون فيه العقل بخلاف غيرها.

قوله: (والسمع بأن يصاح من أماكن مختلفة، مع سد الصحيحة، ونسب لسمعه الآخر) يعني: ويجرب السممع بأن يصاح من الجهات المختلفات بعد أن تسد الصحيحة، فإذا لم يختلف كلامه سدت الناقصة، ويصاح به ثم ينظر بين الصحيحة والمصابة، وينسب ذلك إلى الدية ويأخذ ما ينوبه منها، وهذا إذا كانت إحدى أذنيه صحيحة، فإن أصيب فيهما معا أوكان لا يسمع بأحدهما وأصيب في الباقية فقد أشار بقوله: (وإلا فسمع وسط).

قوله: (وله نسبته) أي: نسبة سمعه الناقص إلى سمع وسط، ويأخذ نسبة ما نقص عنه من الدية، ثم أشار إلى (¬1) أن ذلك مشروط بأمرين:

الأول: أن يحلف المجني عليه على ذلك، وقد نص عليه مالك وابن القاسم وأشهب في غير المدونة، وفيه خلاف.

الثاني: ألا يختلف قوله في ذلك، أو يختلف اختلافا متقاربا، وإلى هذا أشار بقوله: (إن حلف، ولم يختلف قوله) ثم قال: (وإلا فهدر) أي: فإن اختلف اختلافا متفاحشا فلا شيء له؛ لأن ذلك يدل على كذبه. وقال عيسى ابن دينار: له الأقل مع يمينه،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٧٧