# والنطق بالكلام اجتهادا، والذوق بالمقر. وصدق مدعي ذهاب الجميع بيمين، والضعيف من عين ورجل ونحوهما خلقة كغيره.
zقوله: (وفي شفري المرأة إن بدا العظم) هكذا نص عليه مطرف وابن الماجشون، ابن حبيب: وهو أعظم مصيبة عليها من ذهاب ثدييها وعينها (¬1)، والشفران بضم الشين وسكون الفاء، قاله الجوهري، وشفر الرحم وشافرها حروفها (¬2).
قوله: (وفي ثدييها، أو حلمتيها إن بطل اللبن) أما (¬3) إذا قطعتا من أصلهما فلا كلام في وجوب الدية، وأما إذا قطع حلمتيهما -بفتح الحاء واللام وهي رأسهما (¬4) - فلا تجب إلا إذا بطل اللبن منهما، وقال عبد الملك: تجب مطلقا (¬5)، وفي المدونة: إذا فسد منهما مخرج اللبن ففيه الدية (¬6)، وعن مالك أن الدية تجب بإبطال اللبن، وإن لم ينقطع منهما شيء (¬7).
قوله: (واستؤني بالصغيرة) يريد: أن الحكم المتقدم إنما هو بالنسبة إلى الكبيرة التي يتبين عدم عود منفعتهما من اللبن، فأما الصغيرة فالحكم وقف العقل وميراثه، كما في سن الصغير (¬8) وإليه أشار بقوله: (وسن الصغير لم يثغر للإياس كالقود، وإلا انتظر سنة) أي: وهكذا يفعل في الصغير الذي لم يثغر إذا قلعت سنه فلا تؤخذ الدية في الخطأ ولا يقتص في العمد حتى ييأس من ذلك، أعني من نباتها (¬9).