تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# واحدة أو ضربات في فور واحد، وإليه أشار بقوله: (وإن بفور في ضربات).

قوله: (والدية في العقل) هكذا جاء في الحديث "أن العقل فيه الدية كاملة، وقاله عمر وغيره"، وبه قال مالك وأصحابه (¬1). اللخمي: فإن جن من الشهر يوما وليلة كان له جزء من ثلاثين جزءا من الدية، وإن جن النهار دون الليل أو بالعكس كان جزءا من ستين جزءا (¬2).

قوله: (أو السمع) إنما عطفه بأو خشية أن يتوهم المشاركة مع الواو كذلك ما بعده من المعطوفات، ومراده أن السمع أيضا تجب فيه الدية كاملة وهو متفق عليه.

قوله: (أو البصر أو الشم (¬3)، أو النطق أو الصوت، أو الذوق، أو قوة الجماع أو نسله، أو تجذيمه أو تبريصه، أو تسويده) أي: وكذلك تجب الكاملة في كل واحد من هذه الأمور على انفراده، وذكر النطق مع الصوت وجعل في كل واحد منهما دية؛ لأن الصوت أعم أما لو ذهبا معا بضربة واحدة فدية واحدة. واضطرب المذهب في الذوق فقال ابن عبد السلام: المشهور أن فيه الدية على ما يظهر من كلام غير واحد من الشيوخ ولم يذكر فيه أكثرهم خلافا، ونحا أبو الفرج إلى أن فيه حكومة، قال: وربما استقرئ هذا القول من المدونة وغيرها حيث لم يجعل في لسان الأخرس غير حكومة مع أن الذوق حاصل في لسانه (¬4)، وقال اللخمي: تجب فيه الدية بالقياس على الشم، ولا خلاف في وجوبها في إذهاب قوة الجماع. اللخمي (¬5): وتجب إذا ذهب النسل بشيء سقاه أو أطعمه وإن لم يفسد الإنعاظ وكان يمني، ولو فعل به ما أجذمه أو أبرصه أو سود جسمه (¬6) وجب له عليه الدية (¬7).

قوله: (أو قيامه وجلوسه) يريد: أن الدية تجب في زوال منفعة القيام والجلوس،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٧٣