# وظاهره أنها لا تجب في أحدهما على انفراده، وقال ابن القاسم: في القيام وحده الدية (¬1)، ولعبد الملك: إذا انكسر الصلب ولم يقدر على الجلوس ففيه الدية (¬2).
قوله: (أو الأذنين) هكذا قال غيره. ابن الحاجب: وهو الأصح (¬3)، وقيل: لا تجب فيهما إلا مع السمع وهو مذهب المدونة وظاهر الموطأ (¬4) والقولان لمالك (¬5).
قوله: (أو الشوى) هو جلدة الرأس. عبد الملك: وفيه الدية كاملة (¬6)، ونص عليه اللخمي وغيره (¬7).
قوله: (أو العينين) لا إشكال في ذلك.
قوله: (أو عين الأعور للسنة) هكذا قال مالك وغيره: إن فيه الدية للسنة، وقضى بها عمر وعثمان وعلي وابن عباس -رضي الله عنهم- وغيرهم (¬8).
قوله: (بخلاف كل زوج، فإن في أحدهما نصفه) أي. بخلاف الاثنين (¬9) من كل مزدوجين في الإنسان، فإن الدية لا تكمل إلا بمجموعهما، فأما أحدهما فلا يجب فيه إلا نصف الدية، وإنما قال (نصفه) نظرا إلى العقل أو الواجب في الزوج.
قوله: (وفي اليدين وفي الرجلين) أي: في كل واحد منهما الدية، وسواء كان القطع من الأصابع أو من العضد في اليدين أو من الورك في الرجلين.
قوله: (ومارن الأنف) المارن: هو ما لان من الأنف، ويسمى أيضا الأرنبة، والمشهور أن فيه الدية الكاملة وبه، قال الفقهاء السبعة، وفي المجموعة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى فيها بالدية الكاملة (¬10)، ولابن نافع عن مالك (¬11): أن الدية إنما تكون فيما إذا قطع