# في جنينها؛ لأنه كعضو منها (¬1)، وهو أحد قولي ابن القاسم.
قوله: (وفي الجراح حكومة بنسبة نقصان الجناية -إذا برئ- من قيمته عبدا فرضا من الدية) يريد: أن الجراح ليس فيها غير الحكومة إلا ما يستثنيه من الجائفة وأخواتها. و (من) في قوله: (من قيمته) متعلق بالنقصان أي: بنسبة نقصان الجناية من الدية (¬2)، و (عبدا) حال؛ أي: يقوم المجني عليه في حال تقديره عبدا، ولهذا قال (فرضا)، أي: يفرض كذلك. والحاصل أن المراد بالحكومة أن يقوم المجني عليه عبدا بالفرض سالما بمائة مثلا، ثم يقوم ثانيا معيبا بتسعين فقد علمت أن التفاوت بين القيمتين هو العشر فيجب على الجاني نسبة ذلك من الدية، وهو مائة دينار أو ألف ومائتا درهم، وهذا هو المعروف، وقيل: الحكومة هي اجتهاد الإمام ومن حضره، ولا يكون التقويم إلا بعد برء الجرح لا قبله خشية أن يترامى إلى النفس أو إلى ما تحمله العاقلة.
قوله: (كجنين البهيمة) أي: فإنها تقوم مرتين سالمة وناقصة، ثم يأخذ ربها نسبة ما بين القيمتين وقد سبق في باب العيوب.
قوله: (إلا الجائفة والمأمومة فثلث، والموضحة فنصف عشر والمنقلة والهاشمة فعشر ونصف) لما ذكر أن الواجب في الجراح إنما هو الحكومة أخرج من ذلك هذه لما في كتابه عليه الصلاة والسلام لعمرو بن حزم: "في المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة مثلها، وفي الموضحة خمس"، وفي رواية غير مالك: "وفي المنقلة خمس عشرة فريضة". ابن رشد: واتفق العلماء على ذلك (¬3). وما ذكره (¬4) في الهاشمة هو الجاري على قول ابن القاسم إذ ما من هاشمة عنده (¬5) إلا وتصير منقلة، وقال ابن القصار: بل فيها ما في الموضحة وحكومة (¬6)، وقال في الجواهر عن الباجي: فيها ما في الموضحة (¬7)، وقيل: فيها عشر.