سواء كان في حياتها أم لا، والجناية خطأ -فالدية لأولياء الجنين إن أقسموا ولا إشكال في ذلك مع تراخي الموت، وأما إن مات ناجزا قال أشهب (¬1): فلا قسامة وقال ابن القاسم أيضا: فيه القسامة (¬2)، وإليه أشار بقوله: (ولو مات عاجلا).
قوله: (وإن تعمده بضرب ظهر أو بطن أو رأس ففي القصاص خلاف) يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى الفعل؛ أي: تعمد الفعل، ويحتمل القتل، والمعنى: أن الجاني إذا تعمد قتل الجنين بأن ضرب ظهر أمه أو رأسها أو بطنها فإنه يجب عليه القصاص على قول، والدية من غير قصاص على قول، والأول مذهب ابن القاسم في المدونة (¬3) والمجموعة لكن بقسامة. والثاني لأشهب (¬4)، وهو مروي عن مالك وشهره الباجي (¬5)، وابن الحاجب (¬6) وغيرهما، ولهذا لم يقتصر هنا على الأول، وألحق ابن مناس (¬7) ضرب الرأس بالبطن والظهر، بخلاف ضرب الرجل وشبهها (¬8)، وحكى ابن أبي زيد أن ضرب الرجل كالضرب في الرأس (¬9) في نفي القصاص ووجوب الدية في مال الجاني (¬10).
قوله: (وتعدد الواجب بتعدده) يريد: أن الواجب وهو العشر أو الغرة إن لم يستهل والدية إن استهل، تتعدد بتعدد الجنين وهو ظاهر.
قوله: (وورث على الفرائض) يريد: أن الواجب الحاصل عن الجنين يورث على فرائض الله تعالى، ورجع إليه مالك بعد أن كان أولا يقول: هو للأبوين على الثلث والثلثين، فإن لم يكن إلا أحدهما فهو له خاصة، وقال أشهب: إن الأم تختص بما وجب