تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# القاتل، فإن تنازعا من يبدأ منهما اجتهد السلطان وفعل في ذلك حسبما يرى، وإن عفا كل واحد عن صاحبه جاز، ووجب لأحدهما دية أبيه وللآخر دية أمه (¬1)، ومنها: أربعة إخوة قتل (¬2) الثاني الكبير، والثالث الصغير، فوجب القصاص على قاتل الصغير؛ لأن الثاني لما قتل الكبير ثبت القصاص عليه للثالث والصغير، فلما قتل الثالث الصغير وورثه الثاني وحده فورث ما كان له عليه من القصاص فسقط، وسقطت حصة الشريك إلى نصف الدية، وكان له قتل الثالث بالصغير، فإن عفا كان له الدية يقاصه بنصفها (¬3).

قوله: (وإرثه كالمال) أي: وإرث القصاص على نحو ميراث (¬4) المال، فيدخل الذكور والإناث مع استواء الدرجة، وكذلك الزوجة (¬5)، وهو قول ابن القاسم في المدونة (¬6)، وقال غيره: إنما ذلك نحو استيفاء الدم، فلا يدخل الإناث إلا إذا كن أعلى درجة (¬7) من الذكور.

قوله: (وجاز صلحه في عمد بأقل أو أكثر) أي: وجاز صلح الجاني في العمد على مال أكثر من الدية أو أقل؛ يريد: إلى أي أجل شاء، ونص أشهب على جوازه بذهب أو ورق أو عرض مثل الدية أو أكثر منها مؤجلا (¬8) أو نقدا (¬9).

قوله: (والخطإ كبيع الدين) أي: والصلح في الخطأ حكمه حكم ثمن (¬10) بيع الدين؛ لأن الواجب في الخطأ مال، فإذا وقع بمال مؤخر فهو كبيع الدين بالدين،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٥٨