# وهو ظاهر إذا صالح الجاني؛ لأنه وقع بين ديتين (¬1)، وأما إذا صالحت العاقلة فهو فسخ دين في دين (¬2).
qولا يمضي على عاقلته كعكسه، فإن عفا فوصية. وتدخل الوصايا فيه، وإن بعد سببها، أو بثلثه، أو بشيء إذا عاش بعدها ما يمكنه التغيير فلم يغير، بخلاف العمد إلا أن ينفذ مقتله، ويقبل وارثه الدية وعلم وإن عفا عن جرحه أو صالح فمات فلأوليائه القسامة والقتل، ورجع الجاني فيما أخذ منه. وللقاتل الاستحلاف على العفو، فإن نكل حلف واحدة وبرئ. وتلوم له في بينته الغائبة. وقتل بما قتل، ولو نارا، إلا بخمر، ولواط، وسحر، وما يطول وهل والسم؟ أو يجتهد في قدره؟ تأويلان. فيغرق، ويخنق، ويحجر، وضرب بالعصا للموت، كذي عصوين. ومكن مستحق من السيف مطلقا، واندرج طرف إن تعمده؛ وإن لغيره لم يقصد مثلته كالأصابع في اليد.
zقوله: (ولا يمضي على عاقلته كعكسه) أي: ولا يمضي (¬3) صلح الجاني على العاقلة؛ يريد: لأن العاقلة تدفع الدية (¬4) من أموالها ولا يرجعون بها عليه فلا يلزمه صلحه عليهم، كما لا يلزم الأجنبي ما صالح عليه غيره، وكذلك لا يلزم الجاني صلح العاقلة عنه إذا تعلقت الجناية بماله (¬5)، وهو مراده بعكسه.
قوله: (فإن عفا فوصية) أي: فإن عفا المجني عليه في الخطأ فهي وصية معتبرة من الثلث، وإن خرجت منه صحت، وإن زادت على الثلث وقف الزائد على إجازة الوارث.
قوله: (وتدخل الوصايا فيه، وإن بعد سببها) أي: فإن أوصى المجني عليه بوصايا فإنها تدخل في ثلث الدية، ولو كانت تلك الوصايا بعد سبب الدية وهو الجرح أو إنفاذ