# الذكور وبعض النساء (¬1)، بأن يكون عفا من كل صنف بعضه، وأحرى إذا عفا مجموع فريق مع بعض الفريق الآخر، وفهم من كلامه أنه لو عفا أحد الصنفين وأراد النصف الآخر القتل أن الدم لا يسقط وهو مذهب المدونة (¬2)، وهذا إذا ثبت الدم بقسامة، وعن مالك: القول للعصبة في القتل والعفو، وعنه أيضا: أن القول لمن أراد العفو فيهما (¬3).
قوله: (ومهما أسقط البعض، فلمن بقي نصيبه من الدية عمدا) أي: ومهما اسقط بعض من له العفو والقود وجب للباقي نصيبهم من دية العمد؛ لأن القتل كان عمدا، يريد (¬4): وكذلك لو عفا بعضهم أو كلهم على الدية فإنه تجب لهم دية العمد (¬5)، وبه قضى عمر -رضي الله عنه- (¬6).
قوله: (كإرثه) أي: كإرث القصاص وهو راجع لقوله: (وسقط إن عفا) (¬7) يريد: أن الدية تقسم على فرائض الله لمستحقها، ونبه على هذا خشية أن يتوهم أنها على التساوي ونحو ذلك.
قوله: (ولو قسطا من نفسه) يريد: أن الجاني إذا ورث شيئا من دمه فإن القود يسقط، ولمن بقي نصيبه من الدية، وقاله ابن شاس، ومثل ذلك بأمور منها: أن يقتل أحد الأولاد (¬8) أباه فيثبت القصاص عليه لجميع الإخوة، ثم يموت أحد الإخوة فيسقط القصاص عن القاتل؛ لأنه ورث حظه، فهو كالعفو، ولبقية الإخوة عليه حظهم (¬9) من الدية، ومنها أن يقتل أحد الابنين أباه والآخر أمه فلكل منهما أن يقتل الآخر، فإن بادر أحدهما فقتل الآخر فقد استوفى حقه، وكان لورثة المقتول أن يقتلوا