تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جنايته قتلا أو جرحا، قال في العتبية: والحرم أحق أن تقام فيه حدود الله تعالى (¬1).

قوله: (وسقط إن عفا رجل كالباقي) أي: إذا تعدد المستحق للدم فعفا منهم رجل فلا قيام للباقين بالدم كعفو جميعهم، فظاهره كانوا كلهم أولادا أو إخوة أو أعماما، أو موالي، ولا خلاف فيه بالنسبة إلى الأولاد والإخوة، واختلف في الأعمام وغيرهم، فقال مالك وابن القاسم: يسقط القود أيضا، وعن مالك (¬2) أيضا: لا يسقط، ولمن بقي القتل (¬3)، وحكى ابن رشد في عفو أحد الأولياء إذا ثبت الدم ببينة أو بقسامة ثلاثة أقوال، يفرق في الثالث وهو مذهب المدونة بين أن يكون قد عفا فيكون لمن بقي حظه من الدية، أو أكذب نفسه فلا شيء لمن بقي، ويردون ذلك إن قبضوه (¬4).

قوله: (والبنت أولى من الأخت في عفو، وضده) أي: فإن كان المستحق للدم بنتا أو أختا، فإن البنت أولى من الأخت في العفو والقصاص، وقاله في المدونة، وهذا إذا مات مكانه (¬5).

قوله: (وإن عفت بنت من بنات نظر الحاكم) أي: قال في المدونة بالاجتهاد إذا كان عدلا، قال: فإن رأى العفو أو القتل أمضاه (¬6)، قيل: لأبي عمران: فإن لم يكن الحاكم عدلا؛ فقال: الذي تبين لي أنه لا سبيل إلى القتل إلا أن يكون البلد فيه جماعة عدول يجتمعون وينظرون، فإن رأوا القتل قتلوا وينوبون مناب الحاكم (¬7).

قوله: (وفي رجال ونساء لم يسقط إلا بهما، أو ببعضهما (¬8)) أي: فإن كان المستحقون ذكورا وإناثا لم يسقط القود إلا بالفريقين، وهذا إنما يتصور إذا كانت النساء أعلى درجة من الرجال؛ إذ لا كلام لهن مع الذكر المساوي كما تقدم، ومراده (ببعضهما) أي: ببعض

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٥٦