# فإن صدقنها (¬1) لم يعجل عليها (¬2)، محمد: وكذلك تؤخر في القصاص. أبو محمد: يريد في الجراحة المخوفة (¬3)، وهو تقييد المذهب، وإليه أشار بقوله: (وإن بجرح مخوف (¬4) لا بدعواها).
قوله: (وحبست كالحد) يريد: أنا إذا أخرناها لأجل حملها فلا بد من حبسها كما في الحدود الواجبة عليها، وليس في ذلك كفالة.
قوله: (والمرضع لوجود مرضع) يريد: وكذلك تؤخر المرضع حتى يوجد للرضيع من يرضعه؛ لئلا يؤدي قتلها إلى إهلاكه، وقد جاء هذا في "حديث العامرية" (¬5).
قوله: (والموالاة في الأطراف) أي: وكذلك تؤخر الموالاة (¬6)، يريد: إذا اجتمع على الجاني قطع في طرفين فأكثر وخيف عليه من قطعهما في فور واحد الهلاك، فإنها تفرق عليه (¬7). بعض الأشياخ: فإن اجتمع عليه حدان لله تعالى أو لآدمي أو أحدهما لله تعالى والآخر للآدمي، وكان فيه محل (¬8) لهما أقيما عليه وإن كان فيه محل (¬9) لأحدهما فقط (¬10) بدئ بأشدهما (¬11) كالحد للزنا وشرب الخمر؛ فيحد للزنا (¬12)، وإلى هذا أشار بقوله: (كحدين لله لم يقدر عليهما، وبدئ بأشدهما).
قوله: (لم يخف عليه) أي: فإن خيف عليه من الأشد بدئ بالأخف، انظر الكبير.
قوله: (لا بدخول الحرم) أي: فإن الجاني لا يؤخر بدخوله إياه، وسواء كانت