قوله: (كالبرء) أي: أن التأخير يكون أمده ممتدا إلى البرء وظاهره ولو زاد التأخير على السنة وهو مذهب المدونة (¬1)، وقال أشهب: لا يؤخر بعد السنة (¬2)، عياض: يريد: في الخطأ (¬3)، ويعقل الجرح بحاله عند تمام السنة (¬4)، وطالب بما زاد بعدها، وظاهر كلامه هنا أنه إذا برئ قبل السنة لا يؤخر إلى تمامها، ويقتص منه، وهو قول الأكثر، وقال ابن شاس: لا بد من سنة لتتم عليه الفصول الأربعة خوفا أن ينتقص (¬5).
قوله: (كدية خطأ) يريد: أن دية جرح الخطأ تؤخر إلى مثل ما يؤخر إليه في العمد إلى (¬6) البرء؛ إذ قد يؤول الأمر فيه إلى النفس أو إلى ما تحمله العاقلة، فإن برئ على غير شين فلا عقل فيه (¬7)، ولا أدب؛ إذ لم يتعمد، وإن برئ على شين فحكومة، ومثل هذا ما لا يستطاع القود فيه إذا كان عمدا ككسر عظام الصدر والصلب والعنق، فإن برئ على شين فحكومة (¬8) فإن كان فيه شيء (¬9) مقدر كالجائفة والمأمومة أخر أيضا عقله عند ابن القاسم (¬10)، وإليه أشار بقوله: (كجائفة) وقال أشهب: لا تؤخر (¬11).
قوله: (والحامل) أي: وكذلك تؤخر (¬12) الحامل إذا قتلت شخصا بقدر (¬13) الحمل عند ظهور حملها (¬14) لا بدعواها، قال في المدونة: وينظرها النساء