# قتله، ولا يقتص له منه إن كان قتل عمدا و (¬1) القاتل عبدا، إذ لا نفع له في القصاص.
قوله: (ويقتص له من يعرف القصاص) إذ ليس كل أحد يعرف ذلك، ابن عبد السلام: ويكون من أهل العدالة (¬2).
قوله: (بأجر على المستحق) أي: من المستحق وهذا هو المشهور، إذ الواجب على الجاني (¬3) التمكين وقد فعل والقطع أمر زائد، وحكى ابن شعبان قولا بأن الأجرة على الجاني؛ لأن الواجب في حقه التسليم (¬4).
قوله: (وللحاكم رد القتل فقط للولي، ونهى عن العبث) المشهور -كما قال- أن للحاكم أن يفوض للولي القتل (¬5) بأن يدفع القاتل له، ويقتص منه (¬6) لنفسه، "وقد فعل عليه الصلاة والسلام"، وقال أشهب: ليس له ذلك. وعلى الأول ينهي الولي عن العبث في قتل الجاني والتشويه في صفة قتله (¬7) والتمثيل به (¬8)، فإن تولاه من غير إذن الإمام أدب كما تقدم.
قوله: (وأخر لحر وبرد) يريد: المفرطين؛ أي: فيما دون النفس خشية أن يهلك، وقد نص مالك في السرقة على التأخير في البرد الشديد، وقال ابن القاسم: إن كان الحر مما يعلم خوفه كالبرد، فأراه مثله (¬9)، وقال في كتاب الرجم: والحر عندي بمنزلة البرد (¬10) وظاهر الموازية عدم التأخير في الحر (¬11).