تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأشار بقوله: (كقطع يد إلا لعسر) إلي أن (¬1) الولي كما يجوز له النظر فيما ورثه الصغير من دم وغيره، فكذلك يجوز له أن ينظر في الجناية الكائنة في بدنه ما دام حيا، أما لو قتل الصغير فإن الحق ينتقل لوارثه (¬2) دون الوصي لأنه انعزل بموته (¬3)، وإليه أشار بقوله: (بخلاف قتله فلعاصبه)، وإنما قال: (لعاصبه) (¬4)، ولم يقل لوارثه تنبيها على أن القتل لا يقوم به في ولاية الاستيفاء إلا العاصب (¬5)، وأن الزوجة لا مدخل لها في ذلك، وحكم النساء هنا حكمهن (¬6) فيما تقدم.

qوالأحب أخذ المال في عبده ويقتص من يعرف القصاص. بأجر على المستحق، وللحاكم رد القتل فقط للولي، ونهي عن العبث. وأخر لحر وبرد كالبرء، كدية خطأ ولو كجائفة. والحامل، وإن بجرح مخوف لا بدعواها وحبست، كالحد، والمرضع لوجود مرضع، والموالاة في الأطراف كحدين لله لم يقدر عليهما، وبدئ بأشدهما لم يخف عليه، لا بدخول الحرم. وسقط إن عفا رجل كالباقي، والبنت أولى من الأخت في عفو وضده. وإن عفت بنت من بنات نظر الحاكم وفي رجال ونساء لم يسقط إلا بهما، أو ببعضهما، ومهما أسقط البعض، فلمن بقي نصيبه من الدية عمدا، كإرثه، ولو قسطا من نفسه وإرثه كالمال، وجاز صلحه في عمد بأقل أو أكثر. والخطإ كبيع الدين.

zوقوله: (والأحب أخذ المال في عبده) هكذا وقع لفظ أحب في كلام ابن القاسم في المدونة (¬7)، والمعنى أن الصغير إذا قتل له عبد فالأولى لوليه أن يأخذ له (¬8) القيمة ممن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٥٢