# والعفو (¬1)، واحترز بقوله: (وثبت بقسامة) مما إذا ثبت ببينة، فإن العصبة غير الوارثين (¬2) لا حق لهم، ولا خلاف فيه.
قوله: (والوارث كمورثه) يريد: أن من مات (¬3)، وله حق في ولاية الاستيفاء، فإن وارثه يقوم مقامه، فإن كان أحق من (¬4) غيره في العفو والقتل فوارثه كذلك، وإن لم يكن له حق في العفو كالبنت مع الابن فوارثها مثلها لا حق له إلا في المال إن عفا الابن، بخلاف ما لو كانت أخت (¬5) مع بنت، فإنها تكون مساوية لها في القصاص والعفو وورثتها كذلك.
قوله: (وللصغير -إن عفا الكبير- نصيبه من الدية) أي: دية عمد (¬6). يريد: أن الكبير من المستحقين الدم (¬7) إذا عفا عن القاتل، ومعه صبي (¬8) صغير؛ فإنه يكون له نصيبه من الدية؛ أي (¬9): دية عمد، حتى إنهم لو صالحوا على دية الخطأ أو أقل منها لم يلزم ذلك الصغير.
قوله: (ولوليه النظر في القتل، أو الدية كاملة) أي: فإن لم يكن مع الصغير كبير، فإن وليه ينظر في القتل وأخذ الدية كاملة فأيهما شاء فعل، وليس له أن يصالح بأقل عند ابن القاسم إن كان القاتل مليا (¬10)، وإليه أشار بقوله: (إلا لعسر فيجوز بأقل)، وقال أشهب: يجوز وإن كان ملئا. وقيده ابن رشد بما إذا لم يتهم فيه بمحاباة لقاتله (¬11).