تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: ألا يساويهن عاصب، واحترز به مما إذا كان في درجتهن عاصب كالبنت (¬1) مع الابن والأخوات مع الأخ؛ إذ لا دخول لهن في عفو، ولا في (¬2) قود باتفاق (¬3)، وبقي عليه شرط وهو أن يكن ممن لو كان في درجتهن ذكر ورث (¬4) بالتعصيب احترازا (¬5) من الإخوة للأم، فإذا توفرت هذه الشروط دخلن النساء على أشهر الروايتين (¬6) عن مالك، اللخمي: وهو المعروف، وحكى ابن القصار عن مالك أنهن لا يدخلن جملة.

قوله: (ولكل القتل، ولا عفو إلا باجتماعهن) يريد: أن النساء مع غير المساوي لهن من العصبة في ولاية الاستيفاء سواء لكل واحد (¬7) منهم أن يقوم بالدم ويكون أولى من غيره، ولا يتم العفو إلا باجتماعهم، وقاله في المدونة (¬8)، وقال ابن القاسم في العتبية: إن ثبت الدم ببينة فكذلك، وإن ثبت بقسامة فلا حق للنساء في عفو ولا قيام (¬9)، ولمالك من رواية ابن الماجشون ومطرف: إن ثبت ببينة فهن (¬10) أولى بالعفو، وإلا فلا عفو إلا باجتماعهم، ومن قام بالدم فهو أولى (¬11).

وأشار بقوله: (كأن حزن الميراث وثبت بقسامة) إلي أن العصبة غير الوارثين إذا ثبت الدم بقسامة يكون حكمهم مساويا لحكم النساء اللاتي حزن الميراث في ولاية الاستيفاء كما تقدم، فمن قام بالدم كان أولى من غيره، ولا عفو إلا باجتماعهم، وهو مذهب المدونة، وفي العتبية عن مالك أن العصبة غير الوارثين (¬12) أحق بالقيام

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٥٠