# الضعف نشأ عن أمر طرأ على العين من جدري أو رمية أو قرحة (¬1) ونحو ذلك ففيها القصاص إن أصيبت عمدا، وإن أصيبت خطأ فليس فيها إلا بحساب ما بقي، وقاله (¬2) ابن القاسم في المدونة (¬3)، وقيل: لا قصاص فيها، وإنما فيها بحسب ما بقي، وقيد عبد الملك نفي القصاص بما إذا كان النقص فاحشا، قال: وله القصاص في النقص اليسير (¬4).
قوله: (وإن فقأ سالم عين أعور فله القود، أو أخذ الدية كاملة من ماله) وقوله: (سالم) أي (¬5): سالم العينين، وإنما حذفه للدلالة عليه من قوله: (عين أعور)، وقوله: (فله) أي: للمجني عليه القصاص أو أخذ الدية، وقاله (¬6) مالك، وقيل: يجبر على الدية، وقوله: (كاملة) أي: يأخذ ديتها ألف دينار من مال الجاني، وبهذا قال مالك والخلفاء الأربعة، وغيرهم (¬7).
قوله: (وإن فقأ أعور من سالم ومماثلته فله القصاص أو دية ما ترك) أي: فإن فقأ الأعور من سالم العينين التي تماثل عينه السالمة فإن المجني عليه يخير بين أن يقتص من الأعور العين (¬8) الباقية له، وبين أن يتركها ويأخذ ديتها ألف دينار، وإلى هذا رجع مالك بعد أن كان يقول يخير في القصاص أو في أن يأخذ منه (¬9) خمسمائة دينار (¬10)، والقولان له في المدونة (¬11)، وعنه: ليس له سوى القصاص كغيرها (¬12).