قوله: (وغيرها فنصف دية فقط في ماله) أي: فإن كان الأعور إنما فقأ من السالم العين التي ليس له مثلها؛ فإنما له (¬1) عليه نصف الدية خمسمائة دينار ولا قصاص لانعدام مجله، ولا خلاف فيه، وقوله: (في ماله) (¬2) أي: في مال الأعور؛ لأنها جناية عمد.
قوله: (وإن فقا عيني السالم فالقصاص ونصف الدية) وهكذا قال (¬3) ابن القاسم في المدونة وهو أن (¬4) المجني عليه يقتص من الأعور العين المماثلة له ويأخذ للعين الأخرى نصف الدية (¬5)، ووافق أشهب على هذا إذا فقأهما معا دفعة واحدة (¬6) أو بدأ بالتي ليس له مثلها، وأما لو بدأ بالتي له مثلها فإن عليه القصاص والدية ألف دينار (¬7)؛ لأنه لما فقأ التي له مثلها وجب القصاص وصار أعور فيجب أن يكون في عينه الدية كاملة، انظر الكبير.
قوله: (وإن قلعت سن فنبتت فالقود وفي الخطأ كدية الخطأ) يريد: أن السن إذا قلعها شخص فردت فنبتت؛ فأما في العمد فالقود ولا خلاف فيه، وقال ابن القاسم في الخطأ: له (¬8) العقل وليس ثبوتها (¬9) بمانع له من ذلك، لأن لها عقلا مسمي، وذهب أشهب إلى أن ثبوتها يمنع من أخذ العقل كسائر جروح الخطأ غير المقدرة (¬10)
qوالاستيفاء للعاصب كالولاء، إلا الجد والإخوة فسيان، ويحلف الثلث وهل إلا في العمد فكأخ؟ تأويلان. وانتظر غائب لم تبعد غيبته، ومغمى، ومبرسم لا