تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

qوإن نقصت يد المجني عليه فالقود ولو إبهاما لا أكثر، ولا يجوز بكوع لذي مرفق وإن رضيا. وتؤخذ العين السليمة بالضعيفة خلقة أو كبر. ولجدري أو لكرمية فالقود إن تعمد، وإلا فبحسابه. وإن فقأ سالم عين أعور فله القود، أو أخذ الدية كاملة من ماله، وإن فقأ أعور من سالم مماثلته فله القصاص، أو دية ما ترك، وغيرها فنصف دية فقط في ماله، وإن فقأ عيني السالم فالقصاص ونصف الدية، وإن قلعت سن فنبتت فالقود، وفي الخطأ كدية كالخطأ.

zقوله: (وإن نقصت يد المجني عليه فالقود، ولو إبهاما لا أكثر) فقال في المدونة: من قطع يد (¬1) رجل عمدا وقد ذهب منها إصبعان أو ثلاثة بأمر من الله تعالى، أو بجناية، لم يقتص منها ولكن عليه العقل في ماله، فإن ذهب منها إصبع واحدة قطعت يده قصاصا سواء كانت الإبهام هي المقطوعة أم غيرها (¬2)، وقال أشهب: لا قصاص مطلقا، وقيل: إن كان غير الإبهام اقتص منه وإلا فلا، ابن المواز وغيره: ولا خلاف في نفي القصاص إذا كانت يد المجني عليه ناقصة إصبعين فصاعدا (¬3).

قوله: (ولا يجوز بكوع لذي مرفق، وإن رضيا) يعني: لو قطع شخص يد غيره (¬4) من المرفق، ثم اتفقا على قطع يد الجاني من الكوع، لم يجز؛ لأنه على خلاف قوله تعالى: ﴿والجروح قصاص﴾.

قوله: (وتؤخذ العين السليمة بالضعيفة خلقة أو من كبر) يريد: أن الأجزاء مساوية للكل (¬5) في عدم اشتراط التساوي، وكما يقتل الصحيح بالضعيف والشاب بالشيخ فكذلك الحكم في العين، ولو اشترط التساوي في هذا لتعذر القصاص غالبا؛ إذ لا يوجد شخصان متساويين في قدر الإبصار.

قوله: (ولجدري أو لكرمية فالقود إن تعمد، وإلا فبحسابه) أي: إن كان ذلك

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٤٥