# القصاص في المنقلة هو قول مالك (¬1)، وبه أخذ ابن القاسم وأشهب (¬2)، وروى القاضي عبد الوهاب القصاص فيها (¬3).
قوله: (كلطمة) أي: لا قصاص فيها، وهو مذهب المدونة (¬4)، والفرق بينهما وبين ضربة السوط عسير، كما تقدم (¬5).
قوله: (وشفر عين، وحاجب، ولحية، وعمده كالخطإ إلا في الأدب) أي: وكذا لا قصاص في هذه الأشياء الثلاثة، لأنها ليست من الجراح، فلا تدخل في قوله تعالى: ﴿والجروح قصاص﴾ ومراده: إذا زال الشعر دون الجلد، واللحم، ومعناه إذا نبت، وأما إن (¬6) لم ينبت فيه الشعر ففيه حكومة، ولهذا استوى عمده وخطؤه إلا في الأدب المتعمد (¬7)، وقال أصبغ وأشهب فيه وفي إزالة شعر الرأس (¬8) القصاص (¬9).
قوله: (وإلا أن يعظم الخطر في غيرها كعظم الصدر، وفيها: أخاف في رض الأنثيين أن يتلف) هذا معطوف على قوله: (وإلا فالعقل) وإنما كرر أداة الاستثناء خشية توهم عطفه على ما قبله، على أنه لو قال: وكذلك إن عظم الخطر في غيره أو نحوه لكان أحسن، والضمير في (غيرها) عائد على الجراح التي هي المنقلة والمأمومة والدامغة، والضمير المجرور ب (في) عائد على المدونة، وفاعل (أخاف) إما مالك أو ابن القاسم (¬10)، وقد وقع ذلك في بعض النسخ (¬11)، وإنما لم يكن في هذه الأشياء قصاص لأنها من المتالف، فلو فعلنا بالجاني ذلك بأن يكسر عظم صدره كما فعل بالمجني عليه،