تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فربما أدى إلى إهلاكه، وهذا هو المشهور، وقال ابن عبد الحكم: يقتص من كل جرح، وإن كان متلفا إلا ما خصصه الحديث من المأمومة والجائفة.

قوله: (وإن ذهب كبصر بجرح اقتص منه، فإن حصل أو زاد، وإلا فدية ما لم يذهب) أراد ب (كبصر) السمع والشم والذوق ونحو ذلك، ومراده أن زوال ذلك إذا حصل بسبب جرح من الجراح التي فيها القصاص مع العمد كما لو ضربه مثلا فأوضحه فذهب بسبب ذلك شيء من هذه الأمور، فإنه يقتص منه مثل (¬1) الموضحة، فإن ذهب من الجاني مثل ما ذهب من المجني عليه أو زاد فلا كلام، وإن لم يذهب وجب (¬2) ذلك المعنى للمجني عليه.

قوله: (وإن ذهب والعين قائمة، فإن استطيع كذلك، وإلا فالعقل) أي: وإن ذهب بصره بأن ضرب شخص غيره ضربة عمدا أذهب معها بصره والعين قائمة لم تنخسف (¬3)، فإن كان يستطاع القود منه على هذه الصورة أقيد، وإلا فالعقل، وقاله في المدونة (¬4).

قوله: (كأن شلت يده بضربة) أي: فيفرق فيها بين ما يستطاع القود فيه على ما فعل الجاني وإلا فالعقل، قال في المدونة: ومن ضرب يد رجل أو رجله فشلت فإن كان عمدا ضرب مثلها قصاصا، فإن شلت يده وإلا فالعقل في ماله دون العاقلة (¬5)، أشهب: وهذا إذا كانت الضربة يجري فيها القود، وأما إن ضربه (¬6) في رأسه فشلت يده فلا قود فيه وعليه دية اليد (¬7).

قوله: (وإن قطعت يد قاطع بسماوي، أو سرقة، أو قصاص لغيره (¬8)، فلا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٤٣