تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بقوله: (وعين أعمى، ولسان أبكم) أي: كذلك (¬1).

qوما بعد الموضحة: من منقلة طار فراش العظم من الدواء، وآمة أفضت للدماغ، ودامغة خرقت خريطته، كلطمة، وشفر عين وحاجب، ولحية، وعمده كالخطإ إلا في الأدب، وإلا أن يعظم الخطر في غيرها كعظم الصدر، وفيها أخاف في رض الأنثيين أن يتلف، وإن ذهب كبصر بجرح اقتص منه، فإن حصل أو زاد، وإلا فدية ما لم يذهب. وإن ذهب والعين قائمة، فإن استطيع كذلك، وإلا فالعقل كأن شلت يده بضربة، وإن قطعت يد قاطع بسماوي، أو سرقة، أو قصاص لغيره؛ فلا شيء للمجني عليه، وإن قطع أقطع الكف من المرفق، فللمجني عليه القصاص، أو الدية كمقطوع الحشفة. وتقطع اليد الناقصة إصبعا بالكاملة بلا غرم، وخير -إن نقصت أكثر- فيه وفي الدية.

zقوله: (وما بعد الموضحة من منقلة أطارت فراش العظم من الدواء، وآمة أفضت للدماغ، ودامغة خرقت خريطته) أي: وكذلك لا قصاص في هذه الجراح لعظم خطرها، ويصار فيها إلي العقل، والمراد بالمنقلة هنا التي في الرأس، وأما التي في الجسد ففيها القصاص، ولم يذكر هنا الهاشمة، وهي التي تهشم العظم؛ لأنها لا بد أن تصير منقلة، خلافا لأشهب، ولهذا قال: إن الواجب فيها القصاص إلا أن تصير منقلة (¬2)، والمنقلة بكسر القاف وفتحها، وهي التي يطير معها فراش العظم، قال في الرسالة: ولم تصل إلى الدماغ، فإن وصلت إليه فهي المأمومة (¬3)، ولهذا قال هنا: (وآمة أفضت للدماغ) (¬4)، ويقال: آمة ومأمومة، فإن خرطت خريطة الدماغ سميت دامغة بالغين المعجمة، وبعضهم فسر المأمومة بما فسر به هنا الدامغة.

ابن عبد السلام: والأظهر أنهما مترادفان أو كالمترادفين (¬5)، وما ذكره من نفي

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٤١