تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قوله (¬1): (والجبهة) للتقسيم؛ إذ ليس المراد أنها لا تكون موضحة إلا بعد حصولها في المواضع الثلاثة، بل المراد كل موضع من هذه المواضع الثلاثة إذا حصلت فيه ضربة أوضحت شيئا من عظمه تسمى موضحة، ولهذا عطف ابن شاس الجبهة بأو لا بالواو (¬2).

ومعنى: (أوضحت عظم الرأس) أي: أظهرته، وأزالت الساتر الذي يحجبه وهو الجلد وما تحته من اللحم، ولا يشترط في كونها موضحة أن توضح ماله قدر وبال، بل لو أوضحت منه مقدار إبرة كفى في تسميتها موضحة، كما قال.

والمراد ب (سابقها)؛ أي: سابق الموضحة من الجراحات وهي ستة: ثلاثة في الجلد، وثلاثة في اللحم؛ ففي الجلد: الدامية: وهي التي يسيل منها الدم، ولم يفسرها استغناء بلفظها، أو يقال لها دامعة بعين مهملة؛ لأن الدم يندفع (¬3) منها كالدمع، ثم الحارصة بألف وغيرها: وهي التي شقت الجلد، ثم السمحاق: وهي التي كشطت الجلد (¬4)، ومنهم من جعل الحارصة مرادفة الدامية، وذهب بعضهم إلى أن الحارصة هي السمحاق، والصحيح ما تقدم.

وأما المتعلقة باللحم؛ فالباضعة: هي التي شقت اللحم؛ أي: بضعته (¬5)، ثم المتلاحمة: وهي التي تغوص في اللحم في غير موضع، ولهذا قال: (ومتلاحمة غاصت فيه بمتعدد (¬6))، وقيل: هي مرادفة الباضعة، ثم الملطاة بهاء وغيرها: وهي التي يبقي بينها وبين العظم ستر رقيق.

قوله: (كضربة السوط) أي: فإن فيها القصاص وهو المشهور، وقاله في المدونة، وقيل: لا قصاص في ذلك كاللطمة (¬7)، ويعسر (¬8) الفرق بينهما.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٣٩