تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الإصابة وبعد الجرح، وقبل الموت فقال ابن القاسم: المعتبر في الضمان حال الإصابة والموت، فالمعتبر حال الإصابة (¬1) وهو مذهب ابن القاسم، وقال أشهب وسحنون: المعتبر حال الرمي، ثم رجع سحنون لقول ابن القاسم واتفقوا على أن المعتبر في القصاص حال الإصابة (¬2)، والمراد بالضمان ضمان دية الحر وقيمة العبد.

قوله: (والجرح كالنفس في الفعل، والفاعل، والمفعول، إلا ناقصا جرح كاملا) يريد: أن ما تقدم في النفس من الأحكام يجري فيما دونها إلا في مسألة ما إذا جرح الناقص كاملا كالعبد يقطع يد حر، وكافر يقطع يد مسلم؛ فإنه لا يقتص منه له على المشهور، الأستاذ أبو بكر (¬3): وهو ظاهر المذهب (¬4)، وقال ابن نافع وابن عبد الحكم: المسلم يخير إن شاء اقتص أو أخذ الدية وخرج مثله في العبد (¬5)، وقيل: يجتهد السلطان في ذلك (¬6)، وروى ابن القصار وغيره عن مالك القصاص في ذلك، وعنه أيضا أنه توقف (¬7).

قوله: (وإن تميزت جنايات بلا تمالؤ فمن كل كفعله) أي: إذا جنا جماعة على شخص وتميزت جناية كل واحد ولم يتمالؤوا على قتله، فإن كل واحد يقتص منه بقدر جنايته بالمساحة، وهو مراده بقوله: (كفعله).

قوله: (واقتص من موضحة أوضحت عظم الرأس والجبهة والخدين وإن كإبرة، وسابقها من دامية وحارصة شقت الجلد، وسمحاق كشطته، وباضعة شقت اللحم، ومتلاحمة غاصت فيه بمتعدد، وملطاة قربت للعظم) يحتمل أن تكون (من) من قوله: (من موضحة) بمعنى (في) أي: واقتص في الموضحة وسابقها في العمد.

قوله: (أوضحت عظم الرأس والجبهة والخدين) هو بيان الموضحة، والواو من

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٣٨