تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وإن تعدد المباشر، ففي الممالأة يقتل الجميع) يعني: أن الجماعة إذا باشروا قتل رجل فضربه واحد بعد واحد (¬1) أو جرحوه كذلك- فإن كانوا متمالئين فإنهم يقتلون جميعا، وهو ظاهر (¬2)، وينبغي أن يقيد بما إذا مات في الحال، وإلا فمتى عاش وأكل وشرب فإنه لا يقسم في العمد إلا على واحد منهم فقط.

قوله: (وإلا قدم الأقوى) أي: وإن لم يكن ذلك عن ممالأة، بل قصد (¬3) كل واحد منهم الضرب ولم يرد ضرب القتل فحصل عن ذلك الموت؛ أي: فإن الأقوى -أي: من كان القتل عن ضربه أكثر- فإنه يقدم بأن يقتل وحده، يريد: ويقتص من غيره في الجرح، ويعاقب من لم (¬4) يجرح كما إذا ضربه بعصا فلم يجرحه بها، وذلك كله إذا تميزت الضربات، وأما إن لم تعرف ضربة كل واحد منهم ففي النوادر عن مالك: إن مات مكانه قتلوا كلهم، وإن لم يمت مكانه ففيه القسامة (¬5)، وعند اللخمي: إذا أنفذ أحدهم مقاتله (¬6) ولم يدر من هو ولا من أي الضربات مات (¬7) - فإن القصاص يسقط (¬8).

قوله: (ولا يسقط القتل عند المساواة بزوالها بعتق، أو إسلام) يريد: أن القاتل والمقتول إذا كانا متساوين حين القتل في الدين وغيره، فإن القصاص لا يسقط بزوال تلك المساواة بعد ذلك، كالكافرين يقتل أحدهما الآخر، ثم يسلم القاتل، وكالعبدين ثم (¬9) يعتق القاتل؛ إذ لا أثر للمانع بعد ترتب الحكم.

قوله: (وضمن وقت الإصلابة، والموت) أشار بهذا إلى أن المساواة إذا زالت بين حصول السبب والمسبب كعتق أحدهما أو إسلامه بعد الرمي وقبل

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٣٧