تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# واحد منهما دية الآخر، وقلنا مخطئين، لأن أحدهما لو كان متعمدا دون الآخر فإن عليه القصاص إذا مات صاحبه دونه، وإن مات هو دون المخطئ فعلى عاقلة المخطئ ديته.

قوله: (وفرسه) أي: فرس كل واحد منهما في مال الآخر.

وأشار بقوله: (كثمن العيد) إلى مسألة اصطدام الحر مع العبد، ومراده بالثمن القيمة، قال مالك في المدونة وكتاب محمد: إذا اصطدم الحر والعبد فماتا معا فقيمة العبد في مال الحر ودية الحر في رقبة العبد يتقاومان (¬1)، فإن كان ثمن الغلام أكثر من دية الحر كان الزائد لسيد الغلام في مال الحر، وإن كانت دية الحر أكثر لم يكن على سيد العبد (¬2) من ذلك شيء (¬3)، وقال أشهب (¬4): إلا أن يكون للعبد مال فيكون بقية العقل في ماله (¬5).

qوإن تعدد المباشر؛ ففي الممالأة يقتل الجميع وإلا قدم الأقوى، ولا يسقط القتل عند المساواة بزوالها بعتق، أو إسلام وضمن وقت الإصابة، والموت. والجرح كالنفس في الفعل، والفاعل، والمفعول؛ إلا ناقصا جرح كاملا. وإن تميزت جنايات بلا تمالؤ فمن كل، كفعله، واقتص من موضحة، أوضحت عظم الرأس والجبهة والخدين، وإن كإبرة وسابقها من دامية، وحارصة شقت الجلد، وسمحاق كشطته، وباضعة شقت اللحم، ومتلاحمة غاصت فيه بمتعدد، وملطاة قربت للعظم، كضربة السوط، وجراح الجسد، وإن منقلة بالمساحة إن اتحد المحل، كطبيب زاد عمدا، وإلا فالعقل كيد شلاء عدمت النفع بصحيحة، وبالعكس، وعين أعمى، ولسان أبكم.

z¬__________

(¬1) في (ن 4): (يتقاصان).

(¬2) قوله: (العبد) ساقط من (ن 3).

(¬3) انظر: المدونة: 4/ 666، وانظر: النوادر والزيادات: 13/ 528.

(¬4) قوله: (وقال أشهب) كذا في كل الأصول، ولعله تصحيف، أو أن بهرام وهم في نقله عن أشهب، أو أنه تعمد نقل هذا القول عن أشهب، وذلك على الرغم من أننا وجدناه في النوادر (13/ 528) معزوا لمحمد بن المواز نقلا عن كتابه الموازية، كما وجدناه أيضا في المنتقى شرح الموطأ (9/ 88) معزوا لمحمد، وكذلك أيضا في التوضيح (8/ 65).

(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 528.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٣٦