تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# صرفهما (¬1)؛ فلا ضمان كما سيذكره.

قوله: (عكس السفينتين) أي: فإذا جهل أمر أصحاب السفينتين (¬2) في اختيار الصرف وعدمه حملوا على غير الاختيار، والفرق أن جري السفينتين بالريح وليس من عملهم بخلاف الفارسين قال أشهب: في السفينتين (¬3) إذا علم أن ذلك من أمر غلبهم وليس (¬4) من أمر أحد نواتية (¬5)؛ فلا شيء عليهم، وإن لم يعلم فذلك على عواقلهم (¬6).

قوله: (إلا بعجز حقيقي) يعني: أن ما قدمه من الفرق بين الفارسين والسفينتين إنما هو إذا لم يتحقق العجز عن الصرف (¬7) فيهما، أما إذا علم العجز حقيقة فيهما وعدم القدرة، فإن الحكم مستو في المسألتين في عدم الضمان.

قوله: (لا لكخوف غرق) يريد: أن النواتية إذا كانوا قادرين على صرف السفينة، إلا أنهم يخافون الغرق فلم يصرفوها حتى صدموا سفينة غيرهم فكسروها وهلك ما فيها من آدمي أو غيره فإنهم يضمنون؛ إذ ليس لهم أن يصونوا (¬8) أنفسهم بإهلاك غيرهم.

قوله: (أو ظلمة) يريد: أن اصطدامهم لو كان لأجل ظلمة؛ فإنه لا يسقط عنهم الضمان، كالمصطدمين في البر في ظلمة، ويحتمل أن يريد أن (¬9) خوف الظلمة يشارك خوف الغرق فيما تقدم؛ لأن الدخول في الظلمة ربما نشأ منه (¬10) ما هو أضر من الغرق، والمسألة منقولة على الوجه الأول.

قوله: (وإلا فدية كل على عاقلة الآخر، وفرسه في مال الآخر) هو راجع إلى قوله: (قصدا) أي: وإن لم يقصدا ذلك ولا تعمداه، بل كانا معا مخطئين فإن على عاقلة كل

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٣٥