# القاسم أحسن؛ لئلا يقتل الرجل بالشك، إلا أن يدعي الأولياء أن ضربة أحدهما هي القاتلة فيقسمون عليها، فإن أقسموا على ضربة الرجل -أي: العامد- قتلوه (¬1).
قوله: (وهل يقتص من شريك سبع، وجارح نفسه، وحربي، ومرض بعد الجرح، أو عليه نصف الدية؟ قولان) أي: القولان معا لابن القاسم: أحدهما أن الأولياء يقسمون على المتعمد ويقتلونه، والآخر أن عليه نصف الدية في ماله بغير قسامة، ويضرب مائة ويحبس سنة (¬2)، والأحسن منهما عدم القتل، ومعنى (ومرض بعد الجرح) أن من جرح إنسانا ثم حصل للمجروح مرض ثم مات منه، ولا يدرى أمات من الجرح أم من المرض؛ فإنه يختلف فيه على القولين، وقد قال مالك: إذا مرض المجروح، ثم مات فليقسموا (¬3) لمات من ضربه في الخطأ والعمد (¬4).
قوله: (وإن تصادما أو تجاذبا مطلقا قصدا فماتا أو أحدهما فالقود) ومراده بالإطلاق سواء كانا فارسين أو ماشيين أو مختلفين (¬5)، وسواء كانا بصيرين أو ضريرين أو مختلفين (¬6) و (قصدا) مصدر؛ أي: اصطداما مقصودا (¬7) أو تجاذبا مقصودا، أو مصدر في موضع الحال، أو منصوب بفعل دل عليه المذكور؛ أي: يجذب أحدهما الآخر قصدا، وإنما يتصور القود إذا مات أحدهما دون الآخر.
قوله: (وحملا عليه) أي: حملا (¬8) على القصد إذا لم يعلم هل كانا قادرين على صرف (¬9) فرسيهما أم لا، وهو ظاهر، أما إذا جمح فرساهما وعلم أنهما غير قادرين على