# وقاله في المدونة (¬1) وغيرها، وفي الجواهر: إذا اجتمع جماعة على رجل يضربونه فقطع رجل يده، وفقأ آخر عينه، وجدع آخر أنفه، وقتله آخر، وقد اجتمعوا على قتله فمات؛ قتلوا به كلهم (¬2).
قوله: (والمتمالئون) أي: وكذلك يقتل المتمالئون على قتل واحد لقول عمر -رضي الله عنه-: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به (¬3).
قوله: (وإن بسوط سوط) أي: وإن لم يضربه كل واحد منهم إلا بسوط؛ أي (¬4): بشرط أن يقصدوا جميعا إلى قتله على هذا الوجه (¬5)، وإلا فليس السوط الأول وما يقارب منه (¬6) مما يكون عليه القتل غالبا فينبغي أن يقتل به الآخر، ومن قصد إلى قتله ممن تقدمه.
قوله: (والمتسبب مع المباشر، كمكره ومكره) المتسبب هو الآمر، والمباشر هو المأمور، والمكره هو الفاعل (¬7)، فيقتلان معا: المكره لتسببه والمكره لمباشرته، والمراد بالمكره هنا: من كان عليه خوف في مخالفة الأمر، وإلا فالقصاص على المباشر وحده.
قوله: (وكأب، أو معلم أمر صبيا صغيرا، أو سيد أمر عبدا مطلقا) أي: فيقتل الآمر في المسائل الثلاث، وهو قول ابن القاسم (¬8)، سواء كان العبد كبيرا أو صغيرا فصيحا أو عجميا (¬9)، وهو مراده بالإطلاق.
وقال ابن وهب: لا يقتل الآمر في جميع ذلك، بل يضرب (¬10) ضربا، ويقتل