# وقاله المغيرة وابن القاسم وأصبغ، وقال ابن ميسرة: لا قصاص على واحد من هؤلاء، يعني: في الثلاثة الأوجه، واستحسنه بعض القرويين؛ إذ لا يدرى هل مات من شدة الخوف أو من شدة الجري أو من مجموعهما، ولا وجه لتعمد القتل، ولا يمكن إثبات القصاص إلا على نفي شبه العمد (¬1).
قوله: (وكالإمساك للقتل) أي: إذا أمسكه لغيره فقتله، ولا خفاء أنهم يقتلان معا، هذا لتسببه، وهذا لمباشرته، وظاهره سواء علم أن القاتل يقدر على قتله دون إمساكه أم لا، وشرط بعضهم في وجوب القصاص على الممسك أن يعلم أنه لولا الممسك لم يقدر على ذلك، واحترز بقوله: (وكالإمساك للقتل) مما إذا أمسكه لكن لغير ذلك (¬2) بل ليضربه ضربا معتادا بين الناس (¬3)، ولا يرى أنه يتعمد لقتله، فإذا مات من ذلك فلا يقتل به إلا القاتل فقط، وقال في الموطأ: ويعاقب الممسك أشد العقوبة ويحبس سنة (¬4).
qويقتل الجمع بواحد، والمتمالئون، وإن بسوط سوط، والمتسبب مع المباشر. كمكره، ومكره، وكأب أو معلم أمر صبيا صغيرا، أو سيد أمر عبدا مطلقا، وإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط، وعلى شريك الصبي القصاص إن تمالآ على قتله، لا شريك مخطئ ومجنون، وهل يقتص من شريك سبع، وجارح نفسه، وحربي ومرض بعد الجرح، أو عليه نصف الدية؟ قولان. وإن تصادما، أو تجاذبا مطلقا قصدا فماتا أو أحدهما فالقود، وحملا عليه، عكس السفينتين؛ إلا بعجز حقيقي، لا لكخوف غرق أو ظلمة، وإلا فدية كل على عاقلة الآخر، وفرسه في مال الآخر كثمن العبد.
zقوله: (ويقتل الجميع بواحد) لا خلاف فيه عندنا (¬5) بشرط أن يجتمعوا على قتله،