تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (أو يطأ ثيبا) يريد: أو بكرا؛ وإنما خص الثيب بالذكر (¬1)؛ لأن الحكم في البكر يؤخذ منها من باب أولى وأحرى (¬2)؛ لأن افتضاض البكر نقص، وقد سبق حكمه؛ ولهذا أطلق في المدونة (¬3)، وجعل وطء الأمة مفيتا لاعتصارها. وفي ابن يونس: إذا وطئ، - أي الولد - الأمة فات الاعتصار، وإن لم تكن بكرا، ولم (¬4) تحمل، وقاله مالك، وابن القاسم، وأشهب، وابن وهب. وقال المخزومي: إن الوطء لا يفيت الاعتصار. وقاله ابن الماجشون (¬5). ابن القاسم (¬6): ويصدق الابن (¬7) في دعواه الوطء. قال (¬8) يحيى بن عمر: إذا غاب عليها الولد (¬9).

قوله: (أو يمرض كواهب) أي: وكذا يمتنع الاعتصار إذا مرض الولد؛ لتعلق حق ورثته بالهبة، وكذا إذا مرض الواهب، وهو الأب أو الأم؛ لأن اعتصارهما حينئذ إنما هو للورثة لا لأنفسهما، وهذا هو المشهور في الفرعين. وروى أشهب أن مرض الأب لا يمنع، بخلاف مرض الولد (¬10).

قوله: (إلا أن يهب على هذه الأحوال) هذا نحو قول اصبغ في العتبية: وإذا وهبه والابن متزوج، أو مديان، أو مريض، فله أن يعتصر في تلك الحال، وكذلك عنه في الواضحة. وقال ابن الماجشون: ليس له أن يعتصر، كما لو تقدمت العطية على (¬11) هذه الحوادث (¬12). ابن عبد السلام: والأقرب صحة الاعتصار؛ لأن الموهوب له (¬13) لم

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٣