تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# اختلفت مللهم في أحكامهم (¬1)، وقال الشيخ: (والكفار) ليشمل عبدة الأوثان وعباد النار ونحوهم.

قوله: (كذوي الرق) أي: فإنه يقتص لبعضهم من بعض (¬2) سواء القن منهم، ومن فيه شائبة رق أو (¬3) عقد من عقود الحرية.

قوله: (وذكر، وصحيح، وضدهما) المراد بضد الذكر الأنثى، وبضد الصحيح السقيم، قال في المدونة وغيرها: ويقتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل (¬4)، وكذلك (¬5) يقتل الصحيح بالضعيف، وبالأجذم والأبرص والمقطوع اليدين أو الرجلين إلى غير ذلك.

قوله: (وإن قتل عبد عمدا ببينه أو قسامة خير الولي؛ فإن استحياه فلسيده إسلامه، أو فداؤه) وحذف المفعول لدلالة الكلام عليه، والمعني: إن قتل عبد حرا قتل عمد ثبت عليه ببينة أو إقرار المقتول مع قسامة، أو إقراره هو (¬6)، فإن وليه يخير بين أن يأخذ بالقصاص، لأن الأدنى يقتل بالأعلى فيقتل العبد (¬7)، أو يستحييه، فإن قتله فلا كلام، وإن استحياه خير حينئذ سيده في فدائه بدية الحر أو إسلامه لولي الحر.

واحترز بقوله: (عمدا) مما إذا قتله خطأ، فإنه لا قصاص على العبد بل تتعلق الجناية برقبته فيخير سيده بين أن يفديه بدية الحر أو يسلمه لولي الدم.

قوله: (إن قصد ضربا) اعلم أن القاتل إذا قصد الضرب والقتل فإنه يقتص منه، واختلف إذا قصد الضرب دون القتل (¬8) وكان الضرب على وجه الغضب ففي المقدمات: المشهور والمعروف من قول مالك أن ذلك عمد، وفيه القصاص إلا في

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٢٦