# ويخير بعد ذلك سيد العبد في دفع رقبة (¬1) العبد، أو قيمة العبد المقتول (¬2)، أو الدية إن كان المقتول حرا.
قوله: (واستحق ولي دم من قتل القاتل، أو قطع يد القاطع كدية خطإ، فإن أرضاه ولي الثاني فله) قال في المدونة: ومن قتل رجلا عمدا (¬3) فعدا عليه أجنبي عمدا فقتله فدمه لأولياء المقتول الأول، ويقال لأولياء المقتول آخرا: أرضوا أولياء المقتول أولا وشأنكم بقاتل وليكم في القتل أو العفو، فإن لم يرضوهم فلأولياء الأول قتله أو العفو عنه، ولهم أن لا (¬4) يرضوا بما بذل لهم من الدية أو أكثر منها (¬5)، وقاله في الجواهر، وقال: وروى ابن عبد الحكم أنه لا دية لأولياء المقتول الأول، ولا قود، والأول هو المشهور، ولو كان قتل الثاني خطأ لكان الخلاف في الدية كالخلاف في القود، وحكم اليد والعين حكم النفس في ذلك (¬6)، وإلى ذلك كله أشار بقوله: (أو قطع يد القاطع كدية خطإ).
قوله: (فإن فقئت عين القاتل، أو قطعت يده، ولو من الولي بعد أن أسلم له فله القود) أي: إذا فقأ أجنبي عين القاتل عمدا أو خطأ أو قطع يده كذلك فله أن يقتص من الفاعل به (¬7)، ذلك في العمد، وله أن يعفو عنه، وله أخذ الدية في الخطأ، ولا مقال لولي الدم في ذلك، وإنما له سلطان على من أذهب نفس القاتل كما تقدم.
ابن شاس: وكذا لو أسلم إلي ولي المقتول ليقتله فقطع رجل يده قبل القتل فإن له القود فيها (¬8)، وله العفو لا للولي، ويقتل هو بمن قتل، ثم قال: وإن كان ولي الدم هو القاطع ففي المجموعة من رواية ابن القاسم وأشهب: أنه يقتص منه كالأجنبي (¬9)، كما