# المشهور، ورواه ابن القاسم (¬1) عن مالك، وقال أشهب: له أن يعفو ليأخذ الدية (¬2).
قوله: (ولو قال إن قتلتني أبرأتك) أي: فإنه لا يبرأ إن قتله وعليه القود؛ لأن المقتول قبل القتل لا حق له، وبعده (¬3) فالحق للولي إن شاء قتل وإن شاء عفا، ابن يونس (¬4): وأما إذا قال له (¬5): اقطع يدي ففعل فإنما عليه العقوبة.
قوله: (ولا دية لعاف مطلقا) قد تقدم أن الواجب عند ابن القاسم في العمد القود أو العفو لا غير، وليس لولي الدم تركه وأخذ الدية خلافا لأشهب، ورواه عن مالك، واختاره جماعة من المتأخرين، فعلى قول ابن القاسم؛ إذا عفا الولي عن القاتل فليس له مطالبته بعد ذلك بدية المقتول (¬6)، وسواء قال: عفوت عن القصاص أو أطلق في ذلك (¬7). واستغنى الشيخ عن قوله: عفوت عن القصاص بقوله: (مطلقا)؛ لأنه إذا لم يمكن من المطالبة بالدية مع العفو المطلق، فلأن لا يمكن منها إذا قال عفوت عن القصاص من باب أولى، وفيه نظر لا يخفى.
قوله: (إلا أن تظهر إرادتها فيحلف، ويبقى على حقه إن امتنع) وفي المدونة: إلا أن يتبين (¬8)، وهو أقوى من لفظ يظهر، والمعنى: أن ولي الدم إذا عفا فلا شيء له، إلا أن تظهر أمارة قوية تدل على أنه ما عفا إلا لأخذ الدية، فإنه يحلف حينئذ على ذلك ويبقى على حقه في القصاص إذا امتنع القاتل من دفع الدية.
قوله: (كعفوه عن العبد) يريد: أن العبد إذا عفا عنه ولي الدم، وقال: إنما عفوت عنه لآخذ الدية أو لآخذ قيمته فإنه لا شيء له، إلا أن يتبين (¬9) أنه أراد ذلك فيحلف حينئذ،