# القائل: المعتبر في الضمان حال الإصابة والموت، لا على قول أشهب القائل: حال الرمي والجرح (¬1).
قوله: (إلا لغيلة) أي: فلا يراعى فيها زيادة حرية ولا إسلام، لأن القتل فيها لأجل الفساد، ولهذا لو عفا ولي الدم لم يقبل منه ذلك، ومثل الغيلة في ذلك الحرابة.
قوله: (معصوما للتلف والإصابة) يريد: أنه يشترط في المجني عليه أن يكون معصوما إلى حين إتلافه أو إصابته، فلو زالت عصمته قبل ذلك فلا قصاص.
ثم نبه على أن العصمة تكون بأمرين: الإيمان والأمان، وإليهما أشار بقوله: (بإيمان أو أمان)، فأما الإيمان فلقوله عليه الصلاة والسلام: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله (¬2) "، وغالب عبارات الأشياخ عن هذا بالإسلام، وهو قريب.
وأما الأمان فلقوله تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه﴾ [التوبة: 6] وإذا كانت العصمة تثبت بالأمان فلأن تثبت بضرب الجزية أولى، لهذا اكتفى عنها بما ذكر هنا (¬3).
قوله: (كالقاتل من غير المستحق) يعني: أن العصمة أيضا تثبت للقاتل من غير المستحق لدمه، ولهذا لو قتله أجنبي لكان دمه لأولياء المقتول الأول على ما سيأتي، وأما إن قتله المستحق لدمه، فلا قصاص عليه، وإنما عليه الأدب فقط لافتياته على الإمام، ولهذا قال: (وأدب).
قوله: (كمرتد، وزان أحصن، ويد سارق) يريد: أن من استوفى منهم أو من واحد منهم فعليه الأدب، وقاله في الجواهر (¬4).
قوله: (فالقود) هو جواب عن قوله: (إن أتلف مكلف) إلى آخره، وأشار بقوله: (متعينا) إلى قول ابن القاسم: أنه لا يجوز العفو لأخذ الدية، وإنما هو عفو أو قود، وهو