قوله: (ولا زائد حرية) أي: على المقتول، فلا يقتص من حر لعبد، يريد: وهما متساويان في الدين، وإلا فلو تميز القاتل بالحرية والمقتول بالإسلام لاقتص له (¬1) منه على المشهور.
قوله: (وإسلام) أي: وألا يكون القاتل زائدا على المقتول بالإسلام، فلا يقتل مسلم بكافر، يريد: ولو كان المقتول متميزا عن القاتل بالحرية.
قوله: (حين القتل) هو جار على مذهب ابن القاسم في مسألة إسلام القاتل والمقتول، أو تحريرهما بين الرمية والإصابة، ، بيانه لو رمي عبد عبدا ثم عتق الرامي ثم أصابه، أو كافر كافرا ثم أسلم ثم أصابه فلا قصاص على الرامي لزيادة في الحرية والإسلام حين الإصابة، وكذلك لو أعتق الضارب أو أسلم بين الجرح والموت.
وقوله: (حين القتل) يريد: أو سببه وهو الرمي [ ...... ] (¬2) الإصابة أو الجرح والمسبب عنه الموت، فلو رمى حر عبدا عمدا ثم عتق ثم أصابه، أو مسلم ذميا ثم أسلم ثم أصابه، فلا قصاص لزيادة الحرية والإسلام حين السبب، ولهذا أشار ابن الحاجب بقوله: (فأما القصاص فبالحالتين معا) (¬3) أي: فيشترط دوام التكافؤ من حصول السبب إلى حصول المسبب اتفاقا، فلو لم يتساويا حين السبب أو المسبب فلا قصاص كما مر.
ولو رمى عبد حرا عمدا ثم عتق ثم [ ... ] (¬4) ثم أسلم ثم أصابه فالقصاص، لأن كلا منهما حال السبب أدنى [ ... ] (¬5) الأدنى بالأعلى وحال المسبب يتكافئان، وأما الواجب فيما [ ... ] (¬6) القصاص فيه من المثل، فالواجب على الأول قيمة عبد وعلى الثاني دية كافر وعلى الثالث دية حر، وعلى الرابع دية مسلم، على قول ابن القاسم