تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحارث عن أحمد بن زياد عن محمد بن إبراهيم بن عبدوس: ينوي سلفا يجب رده، ويبرأ من الإثم في ذلك (¬1).

قوله: (وإن قال وقف، أو لولدي لم يمنع مدع من بينته) يريد: أن من ادعى شيئا معينا بيد غيره فأجاب من هو بيده (¬2) بأنه وقف أو بأنه لولدي، فإن ذلك لا يمنع المدعي من إقامة البينة، ويقال له: أقم البينة، فإن هذا لا ينازعك فتكون المنازعة بين المدعي وبين ناظر الوقف أو بينه وبين الولد إن كان كبيرا أو والده (¬3) إن كان صغيرا.

قوله: (وإن قال لفلان، فإن حضر ادعي عليه، وإن حلف فللمدعي تحليف المقر، وإن نكل حلف المدعى عليه وغرم المقر قيمة ما فوته عليه (¬4)) أي فإن قال المدعى عليه المدعى فيه (¬5) ليس هو لي بل هو لفلان، فإن حضر فلان ادعي عليه فإن حلف فللمدعي أن يحلف المقر هو وهو الذي بيده ذلك أنه ما أقر إلا بالحق، فإن حلف فلا كلام وإن نكل حلف المدعي وغرم المقر قيمة ما فوته عليه (¬6) يريد: إن كان مقوما وإلا غرم له مثله.

قوله: (أو غاب لزمته اليمين أو بينة) هذا قسيم قوله: (فإن حضر) أي: وإن غاب يريد غيبة بعيدة لزم المقر اليمين أن فلانا الغائب أودعه ذلك أو رهنه إياه أو قامت البينة على ذلك، وقاله أشهب، ومن الناس من قال: لا يمين عليه إذا لم يقل رهنه عندي أو وهبه لي، إذ لا يحلف أحد لإثبات ملك غيره، ونص عليه (¬7) بعض الشيوخ، فإن نكل حلف المدعي وأخذه حتى يقدم الغائب فيخاصمه، وإلى هذا أشار بقوله: (وانتقلت الحكومة له).

قوله: (فإن نكل أخذه بلا يمين) أي: المقر أخذه، أي: المدعي بلا يمين، وهو ظاهر

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢١٣