تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فوجدها ناقصة أو مغشوشة فإنه يحلف في نفي النقص على البت، فيقول والله ما أعطيته إلا تماما (¬1)، لأن النقص يمكن فيه حصول العلم، وأما نفي الغش فيحلف على نفي العلم، فيقول: ما أعطيته إلا جيادا في علمي، وقيل: هذا في غير الصيرفي، وأما الصيرفي (¬2) فيحلف على البت مطلقا.

قوله: (واعتمد البات على ظن قوي كخط أبيه، أو قرينة) يريد: أن الحالف على البت يكتفي في الإقدام على ذلك بالظن القوي كاعتماده على خطه أو خط أبيه أو قرينة من نكول (¬3) خصمه، ونحو ذلك، وقيل: لا بد من اعتماده في ذلك على العلم، ولا يكفي الظن، والقولان في ذلك لمالك.

قوله: (ويمين المطلوب ما له عندي كذا، ولا شيء منه) أي: كما إذا ادعى عليه بعشرة فأنكرها فإنه يحلف ما له عندي عشرة، ولا شيء منها.

قوله: (ونفى سببا، إن عين وغيره) يريد: كما إذا قال أسلفته العشرة، فيقول في يمينه ما له عندي عشرة من سلف ولا غيره، فقوله: (وغيره) معطوف على سبب، فيكون معمولا لقوله: (ونفى سببا) أي: أن الحالف ينفي السبب الذي يذكره الطالب مع غيره، ونص عليه أشهب وسحنون (¬4). الباجي: والقياس الاكتفاء بما له عندي عشرة من سلف، أشهب: ولو لم يقل وغيره لم يجز اليمين، وقال مالك: يقبل ما له عندي حق وهو قول عبد الملك، ثم رجع مالك إلى القول الأول الذي ذكره الشيخ، وهو المشهور.

قوله: (فإن قضى نوى سلفا يجب رده) تفريع على المشهور المرجوع إليه من أنه لا بد من ذكره السبب في الشيء (¬5)، أي: فإن قضى الدين الذي كان عليه من السلف وأنكره القابض، وأراد تحليفه أنه ما تسلف منه شيئا (¬6)، فإنه يحلف ما تسلف منه شيئا (¬7)، ابن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢١٢