تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قوله: (وإن جاء المقر له فصدق المقر أخذه) أي: فإن قدم المقر له فصدق المقر أخذ ذلك، ابن سحنون: من ادعى دارا بيد غيره، فقال: هي لفلان الغائب، فإن حلف بقيت بيده، وإن نكل سلمها للمدعي (¬1) بلا يمين حتى يقدم الغائب فيأخذها بإقرار من كانت بيده.

المازري: فإن جاء المقر له (¬2) وكذب المقر فهل يكون ذلك لبيت المال، لأنه كمال لا مالك له، المازري، وهو ظاهر الرواية عندنا، أو يسلم (¬3) لمدعيه كما أخذ من السلابة (¬4) إذ لا منازع (¬5) له حينئذ فيه (¬6)، وقيل: يضرب الإمام عن ذلك، ويبقي بيد حائزه.

قوله: (وإن استحلف وله بينة حاضرة، أو كالجمعة يعلمها لم تسمع) يريد (¬7): أن الطالب إذا كانت له بينة حاضرة بالبلد أو قريبة الغيبة كالجمعة، وهو عالم بها، وأراد أن يستحلف المطلوب فليس له بعد يمينه قيام بينة، ولا تسمع، فإن لم يعلم بها سمعت. سحنون: وهو مصدق في نفي العلم مع يمينه، وقال أشهب: له القيام بها مطلقا علم بها أو لا، قربت أو بعدت، غابت أو حضرت (¬8)، وصححه ابن القصار وغيره، لقول عمر -رضي الله عنه-: البينة العادلة خير من اليمين الفاجرة.

qوإن نكل في مال وحقه استحق به بيمين إن حقق ويمين تهمة بمجرد النكول، وليبين الحاكم حكمه، ولا يمكن منها إن نكل، بخلاف مدع التزمها، ثم رجع، وإن ردت على مدع وسكت زمنا فله الحلف. وإن حاز أجنبي غير شريك وتصرف، ثم ادعى ساكت حاضر بلا مانع عشر سنين لم تسمع بينته، ولا ببينة، إلا بإسكان ونحوه، كشريك أجنبي حاز فيها؛ إن هدم وبنى. وفي الشريك

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢١٤