تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أشهب عن مالك (¬1) ومثله (¬2) في الموازية: أن الجد والجدة يعتصران كالأبوين، وقاله ابن عبد الحكم (¬3).

قوله: (وإن مجنونا) يعني: أن الأم تعتصر ما وهبته لولدها في حياة أبيه، ولو كان الأب مجنونا، قال في المدونة: وإن وهبتهم، والأب مجنون جنونا مطبقا، فهو كالصحيح في وجوب (¬4) الاعتصار لها (¬5).

قوله: (ولو يتيما على المختار) هكذا استحسن اللخمي (¬6)، وقال ابن المواز: إذا وهبته في حياة أبيه ثم مات الأب قبل بلوغ الولد، لم يكن لها أن تعتصر؛ لأن بموت الأب قبل البلوغ انقطع الاعتصار، فلا يعود بعد ذلك (¬7).

قوله: (إلا فيما أريد به الآخرة) لأنه إذا أراد بذلك وجه الله صارت صدقة على ما تقدم، والصدقة لا تعتصر، وسواء كان الواهب أبا أو أما. وقاله ابن الماجشون (¬8)، وقال مطرف وابن وهب: ومن وهب (¬9) هبة لوجه (¬10) الله له الاعتصار فيها. ابن رشد: وبالأول جرى العمل (¬11).

قوله: (كصدقة بلا شرط) يريد: إذا تصدق بصدقة ولم يشترط (¬12) فيها الرجوع فليس له الاعتصار. واختلف إذا شرط الرجوع فيها، هل له ذلك؟ أم لا؟

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢١